خلال الاجتماع الشهري لغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة
وزير الصناعة: مصر تستهدف 100 مليار دولار صادرات صناعية.. واستراتيجية جديدة للنهوض بالقطاع
تحديد 7 صناعات ذات أولوية وصناعات تمكينية واستراتيجية وتكميلية وفق أسس ومعايير شاملة والعمل على تهيئة البيئة الاستثمارية والحوافز الجاذبة ووضع السياسات الصناعية الملائمة لهذه الصناعات
ملف الطاقة على رأس أولويات الوزارة...ومبادرة شمس الصناعة تستهدف تنفيذ محطات طاقة شمسية للمصانع بقدرة 1000 ميجاوات خلال عامين
وضع منظومة متابعة دورية لقياس مؤشرات الأداء الفعلي للوزارة والجهات التابعة لها
الوزارة تستعد لإطلاق منصة رقمية لخدمة المستثمرين ووضع آلية تنسيق واضحة بين الوزارات والجهات المعنية بالتعامل مع شكاوى المستثمرين
غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة تمثل منصة مؤثرة وفاعلة لتعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال والجهات الحكومية وتسهم في بناء شراكات حقيقية تدعم جهود التنمية الصناعية والاستثمارية
القطاع الخاص الشريك الرئيسي والمحرك الأساسي لجهود التنمية الاقتصادية
العمل على تنفيذ برنامج القرى المنتجة بهدف توفير فرص عمل لأبناء القرى تماشياً مع اهتمام الدولة بالتنمية الصناعية في صعيد مصر
أكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة أن غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة تمثل منصة مؤثرة وفاعلة لتعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال والجهات الحكومية، وتسهم في بناء شراكات حقيقية تدعم جهود التنمية الصناعية والاستثمارية.
اجتماع شهري بحضور قيادات الحكومة ومجتمع الأعمال
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في الاجتماع الشهري لغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، وذلك بحضور عدد من المسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال وعدد من قيادات وزارة الصناعة.
تعزيز التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال
وقال الوزير إن هذا الاجتماع يأتي في إطار حرص الوزارة على التواصل المباشر والمستمر مع مجتمع الأعمال والاستماع إلى رؤيته بشأن التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، والعمل على وضع حلول عملية وخطوات تنفيذية واضحة وقابلة للتطبيق لمعالجتها في أقرب وقت.
القطاع الخاص شريك رئيسي في التنمية الاقتصادية
وشدد هاشم على أهمية القطاع الخاص باعتباره الشريك الرئيسي والمحرك الأساسي لجهود التنمية الاقتصادية، حيث تولي الحكومة اهتمامًا بالغًا بدعم دوره وتعزيز مساهمته في تحقيق النمو المستدام وزيادة معدلات الإنتاج والتشغيل، كما تتبنى وزارة الصناعة نهجًا قائمًا على الحوار المستمر مع المستثمرين والصناع، انطلاقًا من إيمانها بأن المستثمرين الصناعيين هم الأقدر على تشخيص التحديات الحقيقية وطرح الحلول الواقعية لها.
استراتيجية الصناعة تستند إلى احتياجات القطاع الخاص
وأكد الوزير أن محاور الاستراتيجية الحالية للوزارة تم إعدادها استنادًا إلى ما تم رصده من احتياجات ومطالب القطاع الخاص، بما يضمن إزالة المعوقات، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، وتلبية احتياجات المستثمرين بصورة أكثر كفاءة وفاعلية.
استراتيجية النهوض بالصناعة تستهدف 100 مليار دولار صادرات
وأكد الوزير أن وزارة الصناعة حدثت مؤخرًا استراتيجية النهوض بالصناعة المصرية التي تستهدف زيادة صادرات مصر الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال جذب الاستثمارات العالمية المرتبطة بنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، والانتقال إلى مفهوم التكامل مع الاقتصاد العالمي وسلاسل الإنتاج الدولية، بما يعزز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي قادر على النفاذ للأسواق العالمية.
ستة محاور رئيسية للاستراتيجية ومبادئ حاكمة واضحة
وقال الوزير إن الاستراتيجية لها 6 محاور أساسية هي البرامج الاستراتيجية، والعنصر البشري، والمنتج، والعمليات والإجراءات، والآليات، ومعايير القياس، لافتًا إلى أن المبادئ الحاكمة للاستراتيجية تشمل الاعتماد على المنهج العلمي، الشراكة مع القطاع الخاص، التكامل المؤسسي، وتحقيق التوازن الاستراتيجي.
تحديد 7 صناعات ذات أولوية وتعزيز الاقتصاد الدائري
وأوضح هاشم أن الاستراتيجية حددت 7 صناعات ذات أولوية وفق أسس ومعايير شاملة تشمل الملابس الجاهزة، المنسوجات، الصناعات الغذائية والدوائية، السيارات، المعدات الكهربائية والهندسية، والإلكترونيات، إلى جانب صناعات تمكينية مثل معدات الطاقة الشمسية والمتجددة، وترشيد المياه، والماكينات والتصنيع المعدني، والروبوتات الصناعية، بالإضافة إلى قطاعات استراتيجية تشمل الحديد والصلب، الألومنيوم، الكيماويات والأسمدة، ومواد البناء والمعادن المنجمية، مع التوسع في تطبيق الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير.
برنامج القرى المنتجة لدعم التنمية في صعيد مصر
وتماشيًا مع اهتمام الدولة بالتنمية الصناعية في صعيد مصر، أوضح الوزير أنه جارٍ العمل على تنفيذ برنامج القرى المنتجة بالتنسيق مع المحافظات والمجتمع المدني، لتوفير فرص عمل لأبناء القرى، من خلال تحديد الصناعة الأنسب لكل قرية وفق مواردها ومهارات سكانها، ورفع الكفاءة الإنتاجية عبر برامج تدريبية متخصصة، وربط القرى المنتجة بسلاسل الإمداد الصناعي على المستوى الوطني.
دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز الإنتاج المحلي
وأكد الوزير أهمية توسيع قاعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة بما يدعم التوسع الصناعي المستدام، من خلال تقديم التسهيلات التمويلية وربط هذه الشركات بسلاسل الإمداد الصناعية، وتمكين شباب المستثمرين وتعزيز الإنتاج المحلي لإحلال الواردات.
تطوير منظومة المتابعة وإنشاء وحدة رقابية للأداء
وفي إطار برنامج التطوير المؤسسي لوزارة الصناعة، أوضح الوزير إنشاء وحدة للرقابة ومتابعة الأداء، تختص بمتابعة تنفيذ القرارات، مع استعادة الدور الريادي لمركز تحديث الصناعة في تطوير المصانع وتوطين التكنولوجيا وتطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي في العمليات الصناعية.
مركز تميز للتدريب المهني وتأهيل الكوادر البشرية
وأشار هاشم إلى أهمية العنصر البشري في منظومة التنمية الصناعية، حيث تستحدث الوزارة مركز تميز للتدريب المهني ببرامج تدريبية عالمية، تشمل تنمية المهارات الأساسية مثل اللغة والتواصل، إلى جانب برامج فنية متخصصة، مع إنشاء رابطة لخريجي البرنامج وتطبيق تدريب عملي داخل المصانع، والحصول على اعتماد دولي للبرامج التدريبية.
رفع تنافسية المنتج المصري وتعزيز الرقابة والجودة
وفيما يتعلق بمحور المنتج، أشار الوزير إلى أهمية تعزيز تنافسية المنتجات المصرية بمنهج علمي قائم على البيانات والمقارنات الدولية، مع رفع كفاءة هيئات الرقابة، وتوطين معامل الاختبار والاعتماد اللازمة للتصدير، والتوسع في سلاسل الإمداد الخضراء لدعم النفاذ إلى الأسواق العالمية.
تطوير آليات الاستثمار والصناديق الصناعية الجديدة
وبخصوص محور العمليات والإجراءات، أوضح الوزير تطوير آليات الطرح والتراخيص للأراضي الصناعية، واستحداث آلية تمويل جديدة عبر صناديق استثمار صناعية يشارك فيها المواطنون، بهدف توجيه التمويل إلى المشروعات الواعدة، مع توقع تشغيل أول هذه الصناديق خلال الفترة المقبلة.
التوسع في التحول الرقمي وخدمات المستثمرين
وفيما يخص الآليات، أكد الوزير التوسع في تطبيقات التحول الرقمي لتيسير الإجراءات وتسريعها، والاستعانة بشركات خدمات الطاقة لتحسين كفاءة الاستهلاك، وإنشاء منصات تجارة إلكترونية لربط المصانع الصغيرة والمتوسطة، مع الاستعداد لإطلاق منصة رقمية لخدمة المستثمرين ووضع آلية تنسيق بين الجهات الحكومية للتعامل مع شكاوى المستثمرين.
مبادرة شمس الصناعة لدعم الطاقة المتجددة في المصانع
وفيما يخص ملف الطاقة للمصانع، أكد الوزير حرص الوزارة على زيادة اعتماد المصانع على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، من خلال مبادرة “شمس الصناعة” التي تستهدف التوسع في إنشاء محطات طاقة شمسية بالمصانع بقدرة 1000 ميجاوات.
مؤشرات قياس الأداء الصناعي
واستعرض الوزير مؤشرات القياس الرئيسية التي تشمل نمو الإنتاج الصناعي، والقيمة المضافة الصناعية، ومؤشر التعقيد الصناعي، باعتبارها أدوات لقياس أداء القطاع وتطور السياسات الصناعية.
ختام الاجتماع والتأكيد على دعم تنافسية الصناعة المصرية
وفي ختام الاجتماع، أكد هاشم ترحيب الوزارة بالتواصل المباشر مع كافة المصنعين، واستمرار العمل المشترك لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وترسيخ مكانة مصر على خريطة الصناعة العالمية، وزيادة قدرتها على تصدير المنتجات الصناعية إلى مختلف الأسواق الدولية وفقًا لأحدث المعايير العالمية.