الصكوك السيادية المصرية تخفض تكلفة التمويل بـ70 نقطة أساس
استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، تجربة مصر في سوق الصكوك خلال مشاركته في فعاليات الاجتماعات السنوية للمجموعة لعام 2026 المنعقدة في العاصمة الأذربيجانية باكو، وذلك ضمن جلسة حوارية رفيعة المستوى بعنوان "الصكوك ذات التصنيفات المتخصصة: الأفق الجديد للتمويل المستدام".
إصدار صكوك بقيمة 1.5 مليار دولار
وأكد الوزير أن مصر أطلقت برنامجًا طموحًا لإصدار صكوك سيادية دولية بقيمة إجمالية تصل إلى 5 مليارات دولار، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى من البرنامج شهدت إصدار صكوك بقيمة 1.5 مليار دولار لأجل ثلاث سنوات، حققت إقبالًا كبيرًا من المستثمرين تجاوز قيمة الطرح بنحو 4 أضعاف، ما انعكس على خفض تكلفة التمويل بنحو 70 نقطة أساس مقارنة بالأدوات التقليدية، إلى جانب جذب شرائح جديدة من المستثمرين في أوروبا ودول الخليج.
وأوضح أن هذا الأداء القوي يعكس ثقة المؤسسات المالية الدولية في الاقتصاد المصري، خاصة في ظل تحقيق معدل نمو بلغ 5.1% خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام المالي الحالي، وهو ما عزز من جاذبية أدوات التمويل المصرية في الأسواق العالمية.
تحقيق معدل نمو بلغ 5.1% خلال الأرباع الثلاثة الأولى
وأشار الوزير إلى أن الحكومة تدرس التوسع في إصدار الصكوك داخل السوق المحلية، بالتوازي مع تشجيع القطاع الخاص على إصدار صكوك الشركات، بما يدعم تنويع أدوات التمويل وتعزيز دور القطاع المالي في دعم التنمية.
ولفت إلى أن مصر تمتلك سجلًا قويًا في أسواق الدين المستدام، من بينها إصدار أول سند مستدام عام 2020، والذي شهد تغطية كبيرة من المستثمرين، مؤكداً أن التوجه نحو الصكوك المستدامة يتطلب تعزيز الإطار التشريعي وتوفير محفظة أصول مؤهلة.
إضافة إلى مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
وأضاف أن مصر تمتلك مشروعات واعدة تدعم هذا التوجه، تشمل مشروعات الطاقة المتجددة مثل بنبان، وتوسعات مترو القاهرة والقطار الكهربائي، إضافة إلى مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وإدارة الموارد المائية والزراعة المستدامة، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن الدولة تواصل استكمال الإطار الداعم لتعزيز أدوات التمويل المستدام، بما يسهم في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي في أسواق التمويل الإسلامي والصكوك.