ريفي: لا عودة إلى الوراء… لبنان دخل مرحلة إنهاء التوازنات القديمة والمزاج السني تغيّر جذريًا»
قال النائب أشرف ريفي إن لبنان دخل فعليًا مرحلة سياسية جديدة تُقفل فيها صفحة طويلة من الفوضى السياسية والتوازنات الهشّة، وتفتح مرحلة إعادة تثبيت الدولة كمرجعية وحيدة وحصرية للقرار في البلاد.
وأكد أن ما كان يُدار سابقًا بمنطق النفوذ والازدواجية والضغط خارج مؤسسات الدولة لم يعد قائمًا ولا قابلًا للاستمرار، مشددًا على أن “زمن فرض الوقائع على حساب الدولة انتهى فعليًا، ولو لم يُعلن ذلك رسميًا بعد”.
وأضاف أن المزاج السني في لبنان تغيّر جذريًا، ولم يعد مزاجًا قابلًا للتطويع أو الاستباحة السياسية أو الاستخدام في صراعات أكبر من لبنان، بل بات واضحًا أنه عاد إلى موقعه الطبيعي داخل مشروع الدولة، لا خارجها ولا في مواجهتها.
وفي رسالة سياسية مباشرة وحادّة، قال ريفي إن على جميع القوى، وفي مقدمتها حزب الله، أن تقرأ جيدًا التحول الجاري، لأن قواعد التعامل مع الدولة اللبنانية لم تعد كما كانت، وأن أي محاولة لتجاوز المؤسسات أو فرض معادلات خارجها ستصطدم بواقع سياسي جديد مختلف بالكامل.
وتابع أن رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة تستعيدان اليوم موقعهما الطبيعي كمرجعية دستورية عليا، وأن أي استهداف لهذا المسار أو محاولة إضعافه سيُعتبر مساسًا مباشرًا بفكرة الدولة اللبنانية نفسها، لا بخلاف سياسي عابر.
وختم بالتأكيد أن لبنان يقف على خط فاصل: إما دولة تُحكم بمؤسساتها بشكل كامل ونهائي، أو استمرار الانهيار في حلقة مغلقة من الأزمات، لكن المؤشرات السياسية، بحسب تعبيره، تؤكد أن مسار الدولة بدأ يتقدم لأول مرة منذ سنوات.